الشيخ عزيز الله عطاردي
25
مسند الإمام الباقر ( ع )
توأم ، ثم إنّ آدم أمر هابيل وقابيل أن يقرّبا قربانا ، وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ، فقرّب هابيل كبشا من أفضل غنمه وقرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينق كما أدخل بيته فتقبل قربان هابيل ولم يقبل قربان قابيل وهو قول اللّه : « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ » الآية ، وكان القربان تأكله النار ، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار ، فقال : لأعبدنّ هذه النار حتى يتقبّل قرباني ، ثم إنّ إبليس عدو اللّه أتاه وهو يجرى من ابن آدم مجرى الدّم في العروق ، فقال له يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وإنك ان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ويقولون نحن أبناء الذين تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذين ترك قربانه . فاقتله لكي لا يكون له عقب ، يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلمّا رجع قابيل إلى آدم قال له يا قابيل اين هابيل فقال اطلبه حيث قربنا القربان فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا ، فقال آدم لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل ، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة ، ثم إنّ آدم ، سأل ربّه ولدا فولد له غلام فسماه هبة اللّه لان اللّه وهبه له وأخته توأم فلمّا انقضت نبوة آدم واستكملت أيامه أوحى اللّه إليه أن يا آدم قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك . فاجعل العلم الذي عندك والإيمان ، والاسم الأكبر وميراث العلم ، وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند هبة اللّه ابنك ، فانى لم أقطع العلم والايمان والاسم الأعظم ، وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الأرض إلّا وفيها عالم يعرف به ديني ويعرف به طاعتي ، ويكون نجاة لمن يولد فيها بينك وبين نوح ، وبشر آدم بنوح وقال . إنّ اللّه باعث نبيا اسمه نوح ، فإنه يدعو إلى اللّه ويكذّبه قومه فيهلكهم اللّه بالطوفان ، فكان بين آدم ونوح عشرة آباء كلّهم أنبياء وأوصى آدم إلى هبة اللّه إنّ